تطرق
حمروش على مدار قرابة الثلاث بالمسرح الجهوي “عز الدين مجوبي” إلى السبل
الكفيلة بتأسيس الدولة الوطنية والتي يأتي على رأسها بناء الثقة لدى
المواطن في دولته، لافتا إلى أن السلطات المضادة هي أحد أهم الأسلحة التي
يجب على الدولة الوطنية أن تحصن بها نفسها من الأخطار، ليجيب بعد ذلك حمروش
على أسئلة الحضور والتي أكد من خلالها أنه لم يسبق له وأن طلب من الجيش
الوطني الشعبي التدخل في السياسية عن طريق تعويض الحكومة أو الرئيس أو أحد
أجهزة الدولة الأخرى، معتبرا أن الجيش ليس له خيار سياسي “لكن هذا لا يعني
أنه لا يهتم بمصير الأمة”، وأضاف حمروش أن الجزائر في حاجة إلى وفاق وطني
جديد يحصن الهوية الجزائرية، معتبرا أن الحل لذلك يكون من خلال تجديد العهد
مع وفاق ثورة نوفمبر، وفي هذا الشأن ألقى المتحدث باللوم على المدرسة
الجزائرية وأدوات الدولة في إيصال تاريخ وظروف نشأة الهوية الجزائرية إلى
أبناءها. أما بخصوص أزمة غرداية فاعتبر حمروش أنها أكبر من مجرد من مشاكل
اجتماعية بين الميزابيين والمالكيين “لأن هؤلاء يعيشون مع بعضهم منذ مئات
السنين.. لماذا اليوم انفجرت الأمور بينهم؟ ربما هو نتيجة العولمة وخسارة الجزائر
للحرب الإعلامية”. وعن عودته للنشاط السياسي بعد 15 سنة من الغياب أكد
المتحدث أن لم يغب بل نشط خلال هذه المدة العديد من المحاضرات واللقاءات
داخل وخارج الوطن، وقال: “لم أعد بسبب الرئاسيات بل عدت لأني شعرت بأخطار
حقيقية داخلية تحدث في ظرف عالمي غير ملائم لأمن البلاد واستقرارها..
الطموح للرئاسة غير وارد حاليا”، قبل أن يختم كلامه بالحديث عن التعدد
الإعلامي، الذي اعتبر أنه غير موجود لأن مصدر الخبر غير متعدد، لافتا إلى
أن عزوف المواطن عن السياسة حتى من خلال قراءتها في الصحف قد يوهن الدولة.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق